تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

نيران الطائفية في دمشق: إرث مصادرة الأراضي يُشعل الخلافات

خاص – نبض الشام

مع سقوط نظام بشار الأسد المفاجئ، تصاعدت الآمال بالاستقرار الداخلي وعودة اللاجئين السوريين، لكن هذه الأحلام اصطدمت بإرثٍ ثقيلٍ من الانقسامات الطائفية. تتزايد اليوم حوادث التهجير والمواجهات في مناطق عدة، أبرزها حي السومرية بدمشق، حيث تتداخل اعتبارات القانون مع إرث مصادرة الأراضي. هذه التطورات تنذر بتحول الخلافات الطائفية إلى تهديد لوحدة سوريا ومستقبل إدارتها الجديدة.

انقسامات ما بعد الأسد
تنامت الانقسامات الطائفية بعد سقوط نظام الأسد؛ الأكراد يطالبون بدستور جديد يعترف بحقوقهم، الدروز يدعون للاستقلال بعد اشتباكات عنيفة، والعلويون يخشون على جودهم عقب مجازر ارتكبها مسلحون سنة تابعون للحكومة.

تصاعد الطائفية و”هيئة تحرير الشام”
تفاقمت الخلافات بوجود “هيئة تحرير الشام” المتطرفة في الحكم، ما أضفى على الانقسامات بعداً سياسياً عدوانياً يهدد استقرار البلاد إذا لم يُعالج بحكمة.

إخلاءات السومرية وإرث المصادرات
حملة أمنية واسعة في حي السومرية، موطن آلاف الجنود العلويين السابقين، كشفت إرث المصادرات والمساكن العشوائية التي أسسها النظام السابق لعقود. السكان تعرضوا لعمليات إخلاء قسري تحت تهديدات وانتهاكات موثقة، فيما تعتبر الحكومة أن الأراضي مغتصبة منذ الثمانينيات.

مخاطر الطائفية والتهجير
الطريقة الانتقامية في استعادة الأراضي تهدد بتحويل القضية إلى صراع طائفي، فيما يحذر خبراء ومنظمات حقوقية من انتهاكات جسيمة وموجات تهجير جديدة قد تفاقم الانقسام الاجتماعي.

مستقبل السلطة والمصالحة
الإدارة الحالية تنفي أن تكون الإخلاءات سياسة رسمية وتقول إنها تسعى لاحتواء الوضع، لكن مراقبين يحذرون من أن أحمد الشرع قد يفشل في إعادة توحيد البلاد إذا لم تتحقق مصالحة حقيقية مع الأقليات المهمشة.

تعكس قضية السومرية جوهر تحديات سوريا ما بعد الأسد؛ إذ تتقاطع العدالة مع الانتقام والطائفية مع إرث المصادرات. نجاح القيادة الجديدة في تحويل هذا الإرث إلى فرصة للمصالحة والوحدة سيحدد مستقبل البلاد، فيما سيؤدي استمرار السياسات الحالية إلى تعميق الانقسامات وإطالة أمد الاضطراب.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى